التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حروف من رماد للراقي مصطفى طاهر

حروف من رماد
كلمات /مصطفى طاهر
إذا الشعر لم يسهم بنشر فضيلة..ويزرع أخلاقاً بصدق المشاعر
وينبذ عادات تسيء وتزدرى.................وينشر أمجاد الكرام الأكابر
وينصف مظلوما ويردع ظالماً............وكان نصوحاً للشباب المكابر
وينفع أوطانا ويدفع بلوة.......وكان لسان الصدق فوق المنابر
يصون عفافاً للنساء وحشمة......بتقوى وإيمان ونبذ المظاهر
فبئس بذاك الشعر نظماً وصنعة.وكم ضاع فيها من مداد المحابر
نظمنا من الأبيات ما فاض أبحراً...وقمنا على وصف الهوى والخواطر
مدحنا جناة في صفات ذميمة..وجاملت في الأشعار كل مقامر
نذم به أهل المعالي والتقى.........ونرفع من شأن الغلاة العواهر
وصفنا الغواني في سفاهة فاسق ..ورحنا نغالي في غناء الفواجر
وصرنا عبيداً للملوك وجورها ..وبعنا ببخس من عظيم الضمائر
تركنا قضايانا تمور وتغتلي ......نسينا مواضينا بهجر المآثر
وصرنا على نار التشتت نصطلي..غرقنا ببحر من دماء المجازر
وعشنا بذل وارتضينا مذلة .....ونقتل بعضاَ في سلاح الفواجر
فرب مقال كان أمضى بحرفه .. لوقع الوغى فينا وطعن الخناجر
وقد يرفع الأقوام بيت قصيدة ...وقد يزدري بيتٌ كبيرَ العباقر
وقالوا بأن الشعر إبداع فكرة ......وموهبة تنمو ونبض مشاعر
وأنه وحي قد يروح ويغتدي ....وأنفاس شيطان تجول بشاعر
إذا خُلُقُ الإنسان ضاع مقامها.....وقل حياء المرء عند الكبائر
وشاع فساد في البلاد وغيلة .وساءت نفوس في الرؤى والسرائر
وساد خسيس في البلاد وكاذب..وضاع وفاء في خيانة غادر
وأمسى التغالي بالنفاق سجية .وتاهت عقول بين ماض وحاضر
ترحم على أهل الفضائل والتقى.تحسر على عهد الرجال العُذافر
تساموا عن الأحقاد سادوا بعزمهم..وكانوا كراماً كالبحور الزواخر
فيا ربنا هبنا فضائل أحمد ........وحكمة قرآن وحسن الأواخر
وداو بنا رباه كل مصيبة ...... .وقهراً توارى في قلوب الحرائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

استوطنتني مناجم الكلمات بقلم الرائع عبد الستار الزهيري

أستوطنتي مناجم الكلمات ********************* نوافذ ملأها الضباب .. بين قيس وليلى عشقا ليس سراب .. وكلام حب قلما يقال .. أبجدية حروف شيءٌ محال .. وسؤال لا يبتدأ بأداة سؤال فيه تعجب ونظرات وسلام .. الأستفهام حير المتلقين .. بين نظرات وحنين .. وليل أدهش العاشقين .. فيه السكون جنون .. والصمت شفاء المجانين .. سنلوذ بحكايتنا .. لنخاطب الذات ببعض الترهات .. وكيف يكون عد الأنفاس .. بين النفس والنفس تنهيدة تذيب لهيب الاشتياق .. سمردية الليل وعكورة ضوء النجمات صنوان لا يفترقان .. يأتيان متلاصقان كأنهن قيد الأعتقال .. خلف أطباق الأيام .. وتلك القضبان الملتهبة.. جدران من نار .. لن يطفأها سوى دموع الحنين .. سأغرز في جلد الحكاية أحرفا لا تشابهها أحرف في كل الأبجديات .. غرائب وطرائف من نوادر الحكايات .. سلطانٌ أنا وعاشقٌ ليس لي شبيه .. أختلف عن أبن الملوح وجميل وكل العاشقين .. وذاك عنتره يجود بالروح من أجل ليلى .. أيتها النبراس وقطف الندى .. لا تدعي ليلنا يصاب بالأحباط .. أغسلي يومنا بالبرد وقطرات المطر الناعسات .. تعالي نحتضن بعض ونلهب السويعات .. ولنرسم بالشفاه آلاف القُبل .. دعينا نتعاقد مع ال...

بريق عينيك بقلم الراقي ابن الطالب عزيزة

بريق عينيك ابحر في عالم مقلتي وثبت النظر غص في في عالم أحلامي واسدل الستار انحنى الجفن حياء لعله ادرك فاعتذر خشية بريق عينيك ليأمره امر اغرق في حور العين وسافر اطبع فوق جبهتي قبلة لعلها تعبر خذني من هواجسي ولاتتأخر والى حضنك ضمني بكل أشواق العالم وانشر دعوتك الحب وايمانك بي ولك العذر ألن يكفيك قيدي انصهر وجنحاي انكسر وهبتك من حناني اريج زهر ومن سنيني عمر ومن عشقي وهيامي شلال مطر وهبتك من عطري عقد ذرر  ليمتزج بعطر هواك لتعلو نبضات فلبي نبضات قلبك واحتار أيهما هام اكثر أيهما زاد وفاق الآخر ابن الطالب عزيزة

افيقوا يا اهل بقلم الراقي فايز اهل

أفيقوا يا رجال يموت الشعب وتُحرَق بلادٌ ؛ وما مِمَنْ تراه يبالي .. .. كأن مجدنا ولى زمانه؛ زمان كانت به تحيا الرجال .. .. ترى الظلال تمشي في الشوارع؛ رجال هُم أم هُم الخيال .. .. وليس برجل من نمق ونافق؛ بل الرجال توصف بالفعال .. .. رجال مضوا وقد لبسوا المرقع؛ وإن جد الجد كانوا هم الأبطال .. .. ناموا على الأديم وإلتحفوا السماء؛ وإذا قالوا صدقوا في المقال .. .. وكانوا إلا نادى المنادي رأيتهم أُسُدٌ بساح الوغى عند النزال .. فكم خلد التاريخ قمماً تواضعوا بينهم؛ وإلتزموا الحلال .. ونحن مرفهين؛ نحيا في نعيم؛ تخلينا عن حسن الخصال .. ترانا في الكلام أُسد فطاحل؛ ولم نفلح إلا في الجدال .. فذاك زمان؛ وهذا زمان فلا يسمى رجلا إلاً من للحق مائل .. أفيقوا يا رجال العصر كونوا كما كان في الحق الأوائل .. فايز أهل ٤-٢-٢٠٢٠